جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٨ - الأول النية
نظر، و الأزيد التعيين، و هو القصد إلى إيقاع الصوم عن الكفارة، أو النذر المطلق، أو غيرهما.
و يبطل الصوم بترك النية و لو سهوا، و كذا بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق. (١)
و يشترط فيها الجزم، فلو ردد بين الواجب و الندب، أو نوى الوجوب يوم الشك، أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجز.
و الحزم ممن لا يعتقد (٢) كون اليوم من رمضان لغو، و إن ظن ذلك بقول عدل، أو امرأة صادقة عنده.
و وقت النية مع الذكر من أول الليل الى آخره مستدامة الحكم، فلا يجوز أن يصبح إلا ناويا، و مع النسيان الى الزوال.
و في النفل قول الى الغروب، (٣) و لو اقترنت النية بأول النهار أجزأ، و لو تقدمت على الغروب لم يجز.
و لا يجب تجديدها بعد الأكل، و لا بعد الانتباه، و لا يتعرض
التعيين مطلقا، و في هذا على هذا التقدير.
قوله: (كالتعيين في المطلق).
[١] أي: الذي ليس بمتعيّن.
قوله: (و الجزم ممّن لا يعتقد.).
[٢] كأنّه جواب عن سؤال مقدّر قد يورد على قوله: (أو نوى الوجوب يوم الشك) فإنّه غير متردّد، بل جازم في النيّة.
قوله: (و في النّفل قول إلى الغروب).
[٣] و عليه العمل، و به رواية تدلّ عليه [١]، و إن لم تكن صريحة.
[١] الكافي ٤: ١٢٢ حديث ٢، الفقيه ٢: ٩٧ حديث ٤٣٥، التهذيب ٤: ١٨٦ حديث ٥٢١.