جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧٤ - أ لو قدمت مجنونة، أو عاقلة فجنت لم يجب الرد
و لو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الإمام، و غير خليفته لم يدفع إليه شيء، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام. (١)
[فروع]
فروع:
[أ: لو قدمت مجنونة، أو عاقلة فجنت لم يجب الرد]
أ: لو قدمت مجنونة، أو عاقلة فجنت لم يجب الرد لجواز تقدم إسلامها، (٢) ثم إن علم تقدم الإسلام دفع اليه مهرها.
و لو اشتبه لم يجب، (٣) فإن أفاقت و اعترفت بتقدم إسلامها أعيد عليه، و إن قالت: لم أزل كافرة ردت عليه.
قوله: (و لو قدمت غير بلدهما فمنعها غير الامام و غير خليفته لم يدفع إليه شيء، سواء كان المانع العامة أو رجال الإمام).
[١] لأن الدفع من سهم المصالح بيت المال إنما هو إلى الامام و نائبه، و ليس للباقين في ذلك دخل، فلا يتوجه الأمر بالدفع إليهم و يجب عليهم المنع لأن ذلك من جملة المعروف الواجب فيجب الأمر به، فإنّ تمكين الكافر من المسلمة غير جائز.
قوله: (لو قدمت مجنونة أو عاقلة فجنت لم يجب الردّ، لجواز تقدم إسلامها).
[٢] ينبغي أن يراد بعدم وجوب الرد تحريمه، لأن الاحتمال كاف في المنع.
قيل: استصحاب الحال يقتضي بقاء كفرها، فيجب الرد.
قلنا: شرط الرد كونها كافرة، و تجويز الإسلام مانع، فلا يقدح استصحاب الكفر لأن الاستصحاب لا ينافيه الاحتمال، و هو مناف لجواز الرد. نعم لو كان شرط الرد الحكم بكونها كافرة لزم ذلك، و ليس كذلك، بل الشرط العلم بكونها كافرة بعد الامتحان المأمور به في الآية [١]، و ذلك متعذر إلّا بعد الإفاقة.
قوله: (و لو اشتبه لم يجب).
[٣] أي: إن اشتبه تقدم الإسلام لم يجب دفع المهر، لانتفاء الشرط أو السبب،
[١] الممتحنة: ١٠.