جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧ - المطلب الثاني في وقتها
ثم إن عزلها و خرج الوقت (١) أخرجها واجبا بنية الأداء، (٢) و إلّا قضاها على رأي.
و لو أخر مع الإمكان و العزل ضمن، (٣) و مع انتفاء الإمكان ينتف الضمان و التحريم، و الحمل كالتأخير.
و لو العزل مع عدم المستحق فلا إثم و يقضي، و مستحقها هو مستحق زكاة المال.
و يستحب اختصاص القرابة ثم الجيران، و أقل ما يعطى الفقير صاع، إلّا مع الاجتماع و القصور، (٤) و لا حدّ للكثرة، و يتولى التفريق المالك، و يستحب الإمام أو نائبه، (٥) و مع الغيبة الفقيه.
قوله: (ثم إن عزلها، و خرج الوقت).
[١] يمكن أن يكون عطفا على الجملة في أصل الباب، أي ثم بعد ذلك إن عزلها الى آخره.
قوله: (أخرجها واجبا بنية الأداء.).
[٢] الأصحّ أنّه إن أخرجها في الوقت فهي أداء، و إلّا فهي قضاء.
و التفصيل ضعيف، فانّ في الرّواية دلالة على ذلك من حيث أنّ تأديتها يقتضي ذلك، و إلا لزم أحد الأمرين، إمّا الوجوب الفوري مطلقا، أو ضدّه، و هو التراخي مطلقا من غير تقييد بوقت مخصوص، و هما منفيّان بالنّص [١] و الإجماع.
قوله: (و لو مع الإمكان و العزل ضمن).
[٣] و يأثم أيضا.
قوله: (و أقل ما يعطى الفقير صاع إلّا مع الاجتماع و القصور).
[٤] ظاهره وجوب ذلك، و هو المشهور، و الظاهر الاستحباب.
قوله: (و يستحبّ الإمام، أو نائبه.).
[٥] يستحبّ للمالك الدّفع إليهم، لأنّهم أبصر بمواقعها.
[١] التهذيب ٤: ٧٧ حديث ٢١٨، الاستبصار ٢: ٤٥ حديث ١٤٦.