جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥٢ - الثاني العاقد
نعم لو باعها الإمام أخذت منه. و لو مات بعد الحول قبل الأداء أخذت من صلب تركته. و إذا فسد العقد لم نقتلهم بل نلحقهم بأهلهم، فإن أقاموا سنة عندنا أخذت الجزية. (١)
و لو دخل الكافر دارنا بغير أمان لم نأخذ منه شيئا، لأنه لم يقبله، لكن نغتاله.
و لو قال: دخلت لسماع كلام اللّه أو لسفارة صدّقناه، و لا نغتاله و إن لم يكن معه كتاب.
و يجوز أن يشترط عليهم ضيافة من يمر بهم من المسلمين.
و يشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة، (٢) و أن يكون معلوم المقدار بأن يعيّن عدد الأيام، (٣) و عدد
قبله.
قوله: (فإن أقاموا سنة عندنا أخذنا الجزية).
[١] الفرق بين هذا و بين ما إذا عقد واحد من المسلمين: أنّ العاقد هنا له أهلية العقد فيؤثر رضاه، بخلاف ما هناك.
قوله: (و يشترط أن يكون زائدا على أقل ما يجب عليهم من الجزية لو اقتصر على الضيافة).
[٢] إنما اشترطت الزيادة ليتحقق الأمران، أعني: الجزية، و الضيافة معا، التي هي مشروطة زائدا على الجزية، و بهذا صرّح الشيخ في المبسوط [١] و المتأخرون [٢]، و لأن مصرفهما مختلف كما سيأتي.
قوله: (و أن يكون معلوم المقدار، بأن يعين عدد الأيام.).
[٣] لأن الجهالة مانعة من المطالبة بمقدار معين، و لقائل أن يقول: إذا جاز ضرب الجزية مجهولة فليجز ضرب الضيافة كذلك، لأنها جزية، أو شرط مع
[١] المبسوط ٢: ٣٨.
[٢] منهم: يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع: ٢٣٥، و المحقق في الشرائع ١: ٣٢٩.