جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٢ - الأول المعقود له
و تسقط عن الهم على رأي، (١) و تؤخذ ممن عداهم و إن كانوا رهبانا، أو مقعدين، و لا تسقط عن الفقير، (٢) بل ينظر بها حتى يوسر كالدين.
و للرجل أن يستتبع من شاء من نساء الأقارب و إن لم يكن محارمه مع الشرط، فإن أطلق لم يتبعه إلّا صغار أولاده و زوجاته.
و إذا بلغ الصبي، أو أفاق المجنون، أو أعتق العبد فعليهم الجزية، و يستأنف العقد معهم، أو يسلموا، فان امتنعوا صاروا حربا.
و لو أفاق المجنون حولا وجبت عليه و إن جن بعد ذلك.
و لو كان يجن و يفيق (٣) قيل: يحكم للأغلب، و قيل: يلفق أيام الإفاقة، فإذا بلغت حولا فالجزية.
و لو بعثت امرأة من دار الحرب تطلب أن يعقد لها الذمة لتصير الى دار الإسلام عقد لها، بشرط أن تجري عليها أحكامنا، سواء جاءت منفردة أو معها غيرها.
قوله: (و تسقط عن الهمّ على رأي).
[١] الأصح لا تسقط، للعموم، و في التفصيل- بأنه إن كان ذا رأي أو قتال أخذت منه، و إلّا فلا- قوة، لاستثناء من لا رأي له و لا قتال من الآية الشريفة، لعدم جواز قتله، إلا أن الأمر بأخذ الجزية منهم عام في باقي الأوامر، و لا دليل على السقوط، و بتقدير عدم الاندراج في الآية فلا دلالة فيها على العدم.
قوله: (و لا تسقط عن الفقير).
[٢] على الأصح، للعموم.
قوله: (و لو كان يجن و يفيق.).
[٣] السقوط قوي، إلا أن يقال: أن الجزية تجب مقسطة على أجزاء الحول، فحينئذ يتجه التلفيق، و الأقوى العدم، للشك في المقتضي.