جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٧ - ج الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك إن تملك؟ فيه احتمال
و الأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله: اخترت الغنيمة، (١) و يفرض المعرض كالمعدوم. (٢)
و لو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة نظر،
قوله: (و الأقرب عدم صحة الإعراض بعد قوله: اخترت الغنيمة).
[١] هذا بناء على صحة الإعراض عن الحق فيها المبني على الثاني، و وجه القرب توقف الملك على اختياره و إلّا لكان قهريا، فيحصل بالاغتنام و قد فرض خلافه، و الاختيار قد حصل.
و فيه نظر من وجهين:
الأول: إنا لا نسلم توقف الملك على اختياره، بل على القسمة التي هي منوطة باختيار الإمام.
الثاني: انه لو ثبت توقفه على اختياره فهو اختيار مخصوص، لا مطلق الاختيار. و الحق: إن قلنا أنه لا يملك بالاغتنام فعدم الملك مستصحب إلى أن يتحقق ما دل الشرع على التملك به قطعا، و هو القسمة.
قوله: (و يفرض المعرض كالمعدوم).
[٢] أي فتقسم الغنيمة بين الباقين سواء، فيكون هذا الحكم من أحكام ما قبل الأقرب، و هو حيث يصح الإعراض.
و ربما فهم بعض الفضلاء تعلقه بجملة الأقرب، على أنه حكم من أحكامه، حيث أن الإعراض إذا لم يصح فالمعرض من حيث هو معرض كالمعدوم، بمعنى أنه مساو لمن لم يعرض [١]. و هذا محتمل، إلّا أنه بعيد لا يخلو من تكلّف، و المتبادر خلافه.
قوله: (و لو أعرض الجميع ففي نقلها إلى أرباب الخمس خاصة
[١] إيضاح الفوائد ١: ٣٦٧.