جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٠٦ - ج الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك إن تملك؟ فيه احتمال
كان عليه أثر ملك كالطير المقصوص، و الشجر المقطوع فغنيمة.
[ب: لو وجد شيء في دار الحرب]
ب: لو وجد شيء في دار الحرب (١) يصلح للمسلمين و الكفار فلقطة.
[ج: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام أو يملك إن تملك؟ فيه احتمال]
ج: الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام (٢) أو يملك إن تملك؟ فيه احتمال، فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة، (٣) إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة، و الغنيمة تابعة فتسقط بالإعراض. (٤)
لكن ما كان عليه منا أثر اليد فهو مملوك، فهو غنيمة.
قوله: (لو وجد شيء في دار الحرب.).
[١] أي: مطروحا في مكان لا تظهر عليه علامة يد الكافر، كالخيمة و نحوها، في طريق و نحوه.
قوله: (الغانم هل يملك حصته من الغنيمة بمجرد الاغتنام؟).
[٢] سيأتي تحقيق القول في ذلك، و إنما ذكره هنا للتفريع على الثاني.
قوله: (فعلى الثاني يسقط حقه منها بالإعراض قبل القسمة).
[٣] لأنه غير مالك، و إنما هو ذو أولوية، و يفهم من العبارة أنه على القول بالملك بالاغتنام لا يسقط حقه بالإعراض. و يرده: أن الملك ربما كان ضعيفا متزلزلا يقبل الزوال بالإعراض، فلا منافاة.
قوله: (إذ الغرض الأقصى في الجهاد حفظ الملة، و الغنيمة تابعة، فيسقط بالإعراض).
[٤] قد يقال: هذا لا يصلح للاستدلال، لأنه لا دلالة فيه، و لا تلازم بين النتيجة و ما يجعل مقتضيا لها.
و يجاب: بأنه يمكن أن يكون استدلالا بالمناسبة، بمعنى أنه يناسب غرض الجهاد ثبوت أثر الاعراض، و هو سقوط الحق من الغنيمة و تمحيضه للقربة، لأن مقصود الجهاد لا يفوت بذلك، بل يتأكد.