جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٤ - الأول في القتال
الأوصاف، فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز على رأي. (١) و كذا لو زاد الكفار عن الضعف و ظن السلامة استحب الثبات.
و لو ظن العطب وجب الانصراف، و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات. (٢)
و تجب مواراة الشهيد دون الحربي، (٣) فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر. (٤)
و يجوز المحاربة بكل ما يرجى فيه الفتح، كنصب المناجيق و إن كان فيهم نسوة و صبيان، و هدم الحصون و البيوت، و الحصار، و منع
قوله: (فيجوز هرب مائة ضعيف من المسلمين من مائة بطل مع ظن العجز على رأي).
[١] أي: إذا كان اعتبار العدد إنما هو مع تقارب الأوصاف يبنى عليه جواز ما ذكر، و قد عرفت أن اعتبار ذلك منظور فيه، و لكن يجوز الهرب هاهنا بدليل آخر و هو: قوله تعالى (وَ لٰا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) [١] فيكون ما ذكره من التفريع غير واضح.
قوله: (و لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات على رأي).
[٢] الوجوب قوي، للرواية [٢].
قوله: (و تجب مواراة الشهيد دون الحربي).
[٣] بل الكافر مطلقا و لو كان ذميا، و كذا المؤلفة.
قوله: (فإن اشتبها فليوار من كان كميش الذكر).
[٤] أي: صغيره، و هذا هو الأصح، فيجوز النظر إلى العورة حينئذ.
[١] البقرة ٢: ١٩٥.
[٢] الكافي ٥: ٣٤ حديث ١، التهذيب ٧: ١٧٤ حديث ٣٤٢.