جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٠ - الأول من يجب عليه
و للأبوين المنع (١) من عدم التعيين، و في الجدين نظر. (٢)
و إنما يجب بشرط الإمام أو نائبه، (٣) و إنما يتعين بتعين الإمام أو النائب لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع (٤) بدونه، أو بالنذر و شبهه، أو
قوله: (و للأبوين المنع).
[١] يشترط كونهما مسلمين عاقلين، و هل يشترط كونهما حرين؟ فيه وجهان، و حكم أحدهما حكمهما.
قوله: (و في الجدين نظر).
[٢] أي: الجد و الجدة، فهو من تثنية التغليب كالأبوين. و يحتمل أن يراد:
جد الأب وجد الام، و الأول أولى. و الأصح: أنه لا منع لهما، تمسكا بالأصل، و بعموم دلائل الجهاد.
قوله: (أو نائبه).
[٣] المراد: نائبه المنصوب بخصوصه حال ظهور الامام و تمكنه، لا مطلقا.
قوله: (و إنما يتعين بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة، أو لعجز القائمين عن الدفع).
[٤] ظاهره أن المراد: أن تعيين الامام إما للمصلحة أو للعجز. و يرد عليه: أن التعيين للعجز تعيين للمصلحة، فالأولى أن يكون المراد: يتعين بأمور: منها: تعيين الامام، و منها عجز القائمين، و منها: النذر الى آخره. و المراد: انه يتعين على المكلف بحيث يصير واجبا عينيّا بهذه الأمور، و هذا تعين بالعارض، فان الواجب الكفائي بالذات قد يتعين بالعارض.