جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٩ - المطلب الثالث في باقي المحظورات
شاة، (١) و لا شيء فيما دونها.
و في الثلاث كاذبا بدنة، و في الاثنتين بقرة، و في الواحدة شاة.
و في قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة و إن كان محلا، و في الصغيرة شاة، (٢) و في أبعاضها قيمة، و يضمن قيمة الحشيش لو قلعه (٣) و يأثم.
[١] و لو زاد على الثلاث و لم يسبق التكفير عن الثلاث ففي الجميع شاة، لقوله عليه السلام: «إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة، و على المخطئ بقرة» [١] و في رواية أبي بصير: إنّ عليه جزورا بالجدال كذبا عمدا [٢]. و الجمع بما ذكره الأصحاب من وجوب البدنة في الثلاث كاذبا [٣].
و يفهم من الرواية الأولى وجوب البدنة في الثلاث كاذبا، و كذا ما زاد على الثلاث، و إطلاق الرواية الأخرى يشمله.
و هذا إذا لم يكفّر عن الثلاث، فان كفّر ففي ما يأتي به بعد ذلك مقتضاه.
قوله: (و في قلع الشجرة الكبيرة في الحرم بقرة و إن كان محلا، و في الصغيرة شاة).
[٢] هذا هو المشهور، و مقتضاه عدم الفرق بين المحل و المحرم في ذلك، و هو ظاهر، لأنّ المقتضي حرمة الحرم.
قوله: (و في أبعاضها قيمة، و يضمن قيمة الحشيش لو قلعه).
[٣] إذ لا نص في ذلك على مقدر، و هو حرام، فيكون مضمونا بقيمته السوقية. و الظاهر أنه لا فرق في قلع الحشيش بين أن يكون يابسا أو أخضر كما اختاره المصنف في المنتهى [٤] و التذكرة [٥].
[١] الكافي ٤: ٣٣٧ حديث ١، الفقيه ٢: ٢١٢ حديث ٩٦٨.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٥ حديث ١١٥٥.
[٣] ذهب إليه أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢٠٤، و الشيخ في النهاية: ٢٣٣، و ابن إدريس في السرائر: ١٣٠.
[٤] المنتهى ٢: ٧٩٩.
[٥] التذكرة ١: ٣٤٠، ٣٤١.