جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٦ - المطلب الثاني المحصر
فإذا تلبس بالإحرام و أحصر بعث ما بعث ما ساقه، (١) و لو لم يكن ساق بعث هديا أو ثمنه، و بقي على إحرامه الى أن يبلغ الهدي محله، و هو منى يوم النحر إن كان حاجا، و مكة بفناء الكعبة إن كان معتمرا، فإذا بلغ قصّر و أحل من كل شيء إلّا النساء. (٢)
قوله: (فإذا تلبس بالإحرام و أحصر، بعث ما ساقه).
[١] المشهور بين الأصحاب الاكتفاء بالهدي الذي ساقه [١]، و قال ابن بابويه [٢] و ابن إدريس: يجب هدي آخر [٣]، و اختاره المصنف في المختلف [٤].
و التفصيل السابق- بكون هدي السياق واجبا فيجب آخر غيره لتعدد السبب، و مندوبا فيجزئ- قوي، و من الواجب الهدي الذي أشعره أو قلده.
قوله: (فإذا بلغ قصّر، و أحلّ من كل شيء إلّا النساء).
[٢] أكثر العبارات فيها قصّر، و الظاهر أنه لا يتعين إلا في عمرة التمتع، بل يتخير فيما عداه بين الحلق و التقصير. و كذا أكثر العبارات فيها الإحلال من كل شيء إلّا النساء.
و في الدروس: لو كانت عمرة التمتع أحلّ من النساء أيضا، إذ ليس فيها طواف النساء [٥]، و هو قوي متين. لكن الأخبار مطلقة بعدم حل النساء، إلّا بطوافهن من غير تفصيل [٦].
(و يمكن أن يحتج لذلك بأنّ عمرة التمتع دخلت في الحج، فالشروع فيها شروع فيه، فيتوقف انقطاع الارتباط به على طواف النساء.
و فيه نظر، لأنّ الارتباط لا يقتضي منع إحرامه الذي هو فيه من النساء
[١] منهم: أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ٢١٨، و الشيخ في المبسوط ١: ٣٣٥.
[٢] الفقيه ٢: ٣٠٥.
[٣] السرائر: ١٥١.
[٤] المختلف: ٣١٧.
[٥] الدروس: ١٤١.
[٦] الكافي ٤: ٣٦٩ حديث ٣، التهذيب ٥: ٤٢١، ٤٢٣ حديث ١٤٦٥، ١٤٦٧.