جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - المطلب الثاني المحصر
[ه: لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال لم يجب]
ه: لو لم يندفع العدو إلّا بالقتال لم يجب و إن ظن السلامة، و لو طلب مالا لم يجب بذله و لو تمكن منه على اشكال. (١)
[و: لو صد المعتمر عن مكة تحلل بالهدي]
و: لو صد المعتمر عن مكة (٢) تحلل بالهدي، و حكمه حكم الحاج المصدود.
[المطلب الثاني: المحصر]
المطلب الثاني: المحصر، و هو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين. (٣)
الصد، و هنا بعده، و لا فرق في الحكم.
و الظاهر أنّ هذه شاملة للواجب و المندوب، و يكون قوله: (و القضاء) لا يراد به الاكتفاء به حيث يكون واجبا. و إنما اقتصر عليه لما سبق من وجوب حجتين، بناء على أنّ الاولى حجة الإسلام، و من الاشكال بناء على أنها عقوبة، فسكت عن الحكم هنا اعتمادا على ما سبق.
و يناسب هذا أن يكون قوله: (و إن كان الفاسد ندبا) وصليا، و ليس ببعيد أن يكون الاكتفاء بالحج الواحد رجوعا عن الإشكال إلى الجزم.
قوله: (و لو طلب مالا لم يجب بذله و لو تمكن منه على إشكال).
[١] الأصح الوجوب إذا لم يجحف، لصدق الاستطاعة.
قوله: (لو صد المعتمر عن مكة.).
[٢] قد سبق أنه لو صد بعد الشروع في أفعال العمرة، يتجه بقاؤه على إحرامه حتى يأتي بالباقي.
قوله: (و هو الممنوع بالمرض عن الوصول إلى مكة أو الموقفين).
[٣] يراد بالحصر [١] عن مكة للمعتمر، و عن الموقفين للحاج، كما سبق في الصد، فلا حاجة الى إعادته. لكن لو أحصر عن منى و مكة، و لم يتمكن من الاستنابة في الرمي و الذبح بقي على إحرامه.
[١] هكذا وردت في الحجري، و في النسخ الخطية المتوفرة لدينا: يراد بالصد.