جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٤ - د لو أفسد، فصد
فان فاته تحلل بعمرة (١) و يقضي واجبا من قابل، و عليه بدنة الإفساد لا دم الفوات.
و لو كان العدو باقيا فله التحلل، (٢) و عليه دم التحلل و بدنة الإفساد، و عليه قضاء واحد.
و لو صد فأفسد جاز التحلل أيضا، (٣) و عليه البدنة و الدم و القضاء.
لا يأباه، لأنه مطلق، و إن كان قوله: (فان قلنا الأولى حجة الإسلام) إنما يستقيم مع الوجوب، لأنّ الوجوب في هذا الفرد لا يقتضي وجوب ما عداه.
قوله: (فإن فاته تحلل بعمرة).
[١] أي: إن فات الحج بعد انكشاف العدوّ و لم يكن تحلل، سواء كان واجبا أم مندوبا، فإنه يتحلل بعمرة وجوبا، و يقضي واجبا في القابل، و لا شيء عليه سوى ذلك.
و هذا ظاهر إذا كانت الأولى مندوبة، أو واجبة غير مستقر وجوبها، أو مستقرا، و قلنا: إن الأولى عقوبة، و أنّ العقوبة لا تقضى بالفوات.
و لم يصرح المصنف باختيار ذلك، فإنّ الإشكال السابق يلتفت أحد طرفيه إلى هذا، فعلى هذا الأليق [١] بعبارة المصنف أن يجعل قوله: (و إن كان الفاسد ندبا) أول الكلام ليسلم كلامه من الاختلاف، و على ما يختاره من أن الاولى فرضه لو كان الحج واجبا، لا بدّ له من حجتين على ما سبق.
قوله: (و لو كان العدوّ باقيا فله التحلل.).
[٢] هذه من توابع المسألة التي قبلها، و على ما قلناه فهي مفروضة في المندوب أيضا.
قوله: (و لو صد فأفسد جاز التحلل أيضا).
[٣] الفرق بين هذه المسألة و ما قبلها أنّ الإفساد في الأولى مفروض قبل
[١] هذا هو الصحيح و ما في نسخة «ن» من كون اللفظة (لا يليق) لا يمكن المساعدة عليه لبقائه من دون علة، و لما تقدم قبل قليل عند شرح المحقق لقول العلامة: (و إن كان الفاسد ندبا).