جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٩ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و لو تركه الحاج متعمدا وجب عليه الرجوع الى مكة و الإتيان به لتحل له النساء، فان تعذر استناب، (١) فإذا طاف له النائب حل له النساء. (٢)
و هل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء (٣) في إحرام آخر؟
اشكال.
و يحرم على الميز النساء بعد بلوغه لو تركه على اشكال، (٤) و يحرم على العبد المأذون،
قوله: (فان تعذر استناب).
[١] أي: لزم منه المشقة الشديدة.
قوله: (فإذا طاف النائب حل له النساء).
[٢] إذا علم بذلك،- كما صرح به ابن إدريس [١]- لا مطلقا، و في الدروس:
لو وعده في وقت بعينه فالأقرب حلهن بحضوره عملا بالظاهر، فلو تبين عدمه اجتنب [٢]، و الذي ينبغي عدم الجواز حتى يعلم إتيان النائب.
قوله: (و هل يشترط مغايرته لما يأتي به من طواف النساء.).
[٣] الأصح أنه يشترط ذلك، و لا تحل النساء بدونهما معا، و يتخير في تقديم أيهما شاء، لكن يشكل إنشاء إحرام آخر قبل طواف النساء للأول.
قوله: (و تحرم على المميز النساء بعد بلوغه لو تركه على إشكال).
[٤] لأنه من باب الأسباب، و لهذا يجب على الولي منعه منهن حال الإحرام.
و تجب عليه الكفارة لو فعل موجبها، إما مطلقا أو إذا كانت بحيث تجب بالمحرم عمدا و سهوا، و الأصح التحريم.
[١] السرائر: ١٤٢.
[٢] الدروس: ١٣٤.