جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٩ - الأول في أصناف الدماء
و لو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا، (١) و السبعة إذا رجع الى أهله، فإن أقام بمكة انتظر الأسبق من مضي شهر و وصول أصحابه بلده ثم صامها.
و لو مات من وجب عليه الصوم قبله صام الولي عنه وجوبا العشرة
قوله: (و لو وجده بعدها قبل التلبس بالسبعة ذبحه استحبابا).
[١] أي: بعد الثلاثة قبل التلبس بالسبعة، و ذلك حين حضور وقتها، و هو بعد أيام التشريق. فلا يرد التدافع في العبارة على تقدير الاحتمال الثاني، من عود ضمير (وجد)، فإنه لو لا ذلك لزم من العبارة الأولى وجوب الذبح، و من هذه العبارة استحبابه، على تقدير أن يكون الوجدان بعد الثلاثة مطلقا وقت الذبح، فانّ مقتضى هذه العبارة الاستحباب مطلقا و لو في يوم النحر، لو لا القيد الذي قيدنا به.
و على الاحتمال، فالفرق بين ما لو صام من أول ذي الحجة، و ما إذا صام يوم السابع و ما بعده، أنّ الأول رخصة، فيكون إجزاؤه مشروطا بعدم الوجدان وقت الذبح بخلاف الثاني، و كيف كان فالأصح الاستحباب مطلقا.
و المراد بقوله: (ذبحه استحبابا) أنه يستحب له ضم الذبح الى الصوم، لا أنه يوقعه بنية الاستحباب، كذا قيل. و فيه نظر، لأنه بعد الخروج من العهدة و براءة الذمة، كيف يتحتم عليه الوجوب؟ نعم يمكن أن يقال: يتخير.
فان قيل: نية الوجوب لأجل سقوط السبعة التي بقيت، فانّ الفعل الواجب لا يسقط بالمندوب.
قلنا: التخير ثابت، فان نوى الوجوب سقطت السبعة، و إن لم ينوه لم تسقط فيأتي بها، و يكون قد جمع بين الفعل و بدله، فلا يتم ما ذكره من اعتبار نية الوجوب مطلقا.
قوله: (و لو مات من وجب عليه الصوم قبله، صام الولي عنه وجوبا العشرة على رأي، و إن لم يصل بلده).