جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٧ - الأول في أصناف الدماء
و يتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء و بين أمره بالصوم، (١) فإن أعتق قبل الصوم تعيّن عليه الهدي.
و لا يجزئ الواحد في الواجب إلّا عن واحد، و مع الضرورة الصوم على رأي. (٢)
و في الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد، (٣) و لو فقد الهدي و وجد ثمنه خلّفه عند ثقة (٤) اشترى عنه.
و يذبح طول ذي الحجة، فان لم يوجد ففي العام المقبل في ذي الحجة.
و إن عجز عن الثمن تعيّن البدل، و هو صوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج متوالية آخرها عرفة، فان صام يوم التروية (٥) و عرفة، و صام الثالث
قوله: (و يتخير مولى المأذون فيه بين الإهداء عنه، و بين أمره بالصوم).
[١] أي: المأذون بالحج، و إنما يتخير لأنّ الناسك غير الواجد عليه الصوم، فإذا تبرع مولاه بالهدي جاز.
قوله: (و مع الضرورة الصوم على رأي).
[٢] هذا هو الأصح، لأنّ على كل واحد هديا و له بدل.
قوله: (و في الندب يجزئ عن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد).
[٣] لا يراد بالندب الحج ندبا، بل الهدي المندوب و هو الأضحية، و المبعوث من الآفاق و المتبرع به في السياق إذا لم يتعين بالإشعار أو التقليد أو القول، و الخوان بضم الخاء المعجمة و كسرها: ما يؤكل عليه.
قوله: (و لو فقد الهدي، و وجد ثمنه خلّفه عند ثقة).
[٤] هذا هو الأصح، لأنه واجد (لأنّ الجدة هي الغنى) [١].
قوله: (فإن أخرها صام يوم التروية.).
[٥] أي: إذا أخرّها إنما يجزئه صومها على هذا الوجه فقط، و إلّا صامها بعد أيام التشريق.
[١] لم ترد في «ن».