جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - الأول في أصناف الدماء
بعد النفر، و لو فاته يوم التروية أخّر الجميع الى بعد النفر.
و يجوز تقديمها من أول ذي الحجة لا قبله، بعد التلبس بالمتعة (١) فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه. (٢)
و يجوز إيقاعها في باقي ذي الحجة، فإن خرج و لم يصمها وجب الهدي. (٣)
قوله: (و يجوز تقديمها من أول ذي الحجة، لا قبله بعد التلبس بالمتعة).
[١] تقديمها من أول ذي الحجة رخصة ورد بها رواية [١]، لكن يشترط أن يكون قد تلبس بالمتعة، بأن أحرم بها و لو بالعمرة، و لا يشترط التلبس بالحج على الأصح لعدم الدليل، و لأنّ التلبس بعمرة التمتع تلبس بالحج و لا يشرع قبله- أي: قبل ذي الحجة- قطعا.
قوله: (فإن وجد وقت الذبح فالأقرب وجوبه).
[٢] يحتمل عود ضمير (وجد) إلى من قدّم صوم الثلاثة من أول ذي الحجة، و يحتمل عوده إلى من صامها قبل يوم النحر، إلّا أنه ليس في العبارة مرجع ظاهر يدل عليه الكلام، و عوده إلى ما دل عليه قوله: (و هو صوم عشرة أيام، ثلاثة في الحج متوالية آخرها عرفة) مع خفائه لا يطابق المراد، إلا أن يقال: إذا دل على وجوب الذبح هنا، دل في غيره بطريق أولى.
و وجه القرب أنه قدر على الذبح في محله، و في الكبرى منع، و الأصح عدم الوجوب، لأنّ امتثال المأمور به يقتضي الاجزاء.
قوله: (فان خرج و لم يصمها وجب الهدي).
[٣] أي: متحتما في ذمته إلى حين التمكن منه.
[١] الكافي ٤: ٥٠٧ حديث ٢.