جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٢ - الأول إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر
داعيا، و لو تركها استحب الرجوع لها.
[الفصل السادس: في مناسك منى]
الفصل السادس: في مناسك منى، و فيه مطالب:
[الأول: إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر]
الأول: إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى لقضاء المناسك بها يوم النحر، و هي ثلاثة: رمي جمرة المعقبة، ثم الذبح، ثم الحلق مرتبا، (١) فإن أخل به أثم و أجزأ. (٢)
قوله: (مرتبا).
[١] بالكسر، أي: المفيض وجوبا على الأصح (و قيل: مستحبا) [١]، لدلالة الأخبار عليه [٢].
قوله: (فإن أخل به أثم و أجزأ).
[٢] لأنه واجب غير شرط [٣]، كما دلت عليه الأخبار [٤]. و هنا إشكال، و هو أنّ الترتيب كيفية للواجب و وجه يقع عليه، فان كان واجبا لم يتحقق الاجزاء بدون حصوله، لأنّ الإجزاء إنما يثبت حيث يأتي المكلف بالمأمور به على الوجه المأمور به، فمتى لم يرتب لم يأت بالمأمور به على وجهه، فلا يتحقق الاجزاء، فيبقى في العهدة.
و يمكن تكلف الجواب، بأنّ الترتيب ليس مطلوبا من حيث أنه وجه للمأمور به، فالمأمور به، و هو الأمور الثلاثة باعتبار الأمر الدال على طلبها، على أي وجه وقعت أجزأت. و إنما الوجه المذكور مطلوب بأمر آخر كما طلبت هي، فإذا وقع الإخلال
[١] لم ترد في «س» و «ن».
[٢] الكافي ٤: ٤٧٤، ٤٩١ حديث ٧، ١٤، التهذيب ٥: ١٩٥ حديث ٦٤٧.
[٣] في «ه»: و قيل مستحب.
ذهب الى هذا القول الشيخ في الخلاف ١: ٢٦٤ مسألة ١٦٩ كتاب الحج، و دلت عليه أخبار كثيرة منها ما رواه الكليني في الكافي ٤: ٥٠٤ حديث ٢، و الشيخ في التهذيب ٥: ٢٣٦ حديث ٧٩٦، و الاستبصار ٢: ٢٨٥ حديث ١٠٠٨.
[٤] الكافي ٤: ٥٠٤، حديث ١، التهذيب ٥: ٢٣٦ حديث ٧٩٧، الاستبصار ٢: ٢٨٥ حديث ١٠٠٩.