جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٩ - المطلب الثاني في نزول منى
فيجب ما يجب على المحرم من الكفارة على اشكال. (١)
و لا يجوز الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى، فان طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه. قيل و يجدد التلبية ليعقد بها الإحرام. (٢)
[المطلب الثاني: في نزول منى]
المطلب الثاني: في نزول منى.
يستحب للحاج بعد الإحرام يوم التروية الخروج إلى منى من مكة بعد صلاة الظهر، و الإقامة بها الى فجر عرفة، (٣) و قطع وادي محسر بعد طلوع الشمس. (٤)
و يظهر من كلام شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد أنّ الخلاف في ترك النية أيضا.
٠
قوله: (فيجب عليه ما يجب على المحرم من الكفارة على إشكال).
[١] ينشأ من عموم الأخبار الدالة على أنّ من فعل ما يوجب الكفارة على المحرم قبل التلبية لا شيء عليه [١]، و من أنه يلحق بالمحرم، و لهذا صحت باقي أفعاله، و في الأول قوة، و الوجوب أحوط.
قوله: (فان طاف ساهيا لم ينتقض إحرامه، قيل: و يجدد التلبية، ليعقد بها الإحرام) [٢].
[٢] الأصح الاستحباب، و اختاره الشيخ في التهذيب [٣].
قوله: (و الإقامة بها إلى فجر عرفة).
[٣] فيكره قبله، و قيل: يحرم [٤].
قوله: (و قطع وادي محسر بعد طلوع الشمس).
[٤] أي: مجاوزته فيكره قبله، و قيل بالتحريم [٥].
[١] التهذيب ٥: ٨٢ حديث ٢٧٢- ٢٧٤، الاستبصار ٢: ١٨٨ باب من جامع قبل عقد الإحرام بالتلبية، و غيرها.
[٢] قاله ابن حمزة في الوسيلة: ١٩٦، و الشيخ في المبسوط ١: ٣٦٥، و النهاية: ٢٤٨.
[٣] التهذيب ٥: ١٦٩.
[٤] قاله أبو الصلاح في الكافي في الفقه: ١٩٨، و ابن البراج في المهذب ١: ٢٥١.
[٥] قاله الشيخ في المبسوط ١: ٣٦٦، و النهاية: ٢٤٩- ٢٥٠.