جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٩ - المطلب الثاني في أحكامه
و لو لم يحصّل العدد، أو حصّله و شك في المبدأ و هو في المزدوج على المروة، أو قدمه على الطواف أعاد.
و لو تيقن النقص أكمله، و لو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل و واقع، ثم ذكر النقص أتمه، و كفّر ببقرة على رواية. و كذا لو قلّم، أو قص شعره (١) و يجوز الجلوس خلاله للراحة، و قطعه لحاجة له و لغيره ثم يتمه
الثاني مستحبا، قيل: لم يشرع استحباب السعي إلا هنا.
قوله: (و لو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحل و واقع، ثم ذكر النقص أتمه و كفّر ببقرة على رواية، و كذا لو قلّم أو قص شعره).
[١] مستند الحكمين رواية عبد اللّه بن مسكان [١]، و رواية سعيد بن يسار، عن الصادق عليه السلام [٢]. لكن في عبارة المصنف إشكال، فإن قوله: (فأحل) مقتضاه أنه قصّر، فيكون الحكم بالدم للمواقعة، فيمكن حملها على اعتقاده الإحلال في نفسه.
قيل: إنما فعل كذا، لأنّ الكفارة تترتب على المجموع، و على الأبعاض كفارة واحدة.
و الحق: أنّ ترتيب الحكم على المجموع يشعر بأنّ الأبعاض لا تقتضيها، فإذا نص على القلم و قص الشعر وحده بقي حكم المواقعة غير معلوم.
قوله: (و قطعه لحاجة له و لغيره).
[٢] هذا يشعر بأنه لا يجوز قطعه إلّا لحاجة، و يجوز قطعه لصلاة فريضة إذا دخل وقتها كما سيأتي، و هل يجوز اختيارا؟ فيه إشكال.
قوله: (ثم يتمه).
[٣] إطلاق العبارة يقتضي البناء و لو على شوط، و هكذا يستفاد من
[١] الفقيه ٢: ٢٥٦ حديث ١٢٤٥، التهذيب ٥: ١٥٣ حديث ٥٠٥.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٣ حديث ٥٠٤.