جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٤ - المطلب الخامس في أحكامه
و للمشترط مع الحصر التحلل بالهدي، (١) و فائدة الشرط جواز التحلل على رأي. (٢)
و إنما يصح الشرط (٣) مع الفائدة، مثل إن مرضت، أو منعني عدو، أو قلت نفقتي، أو ضاق الوقت.
و لو قال: أن تحلني حيث شئت (٤)
قوله: (و للمشترط مع الحصر التحلل بالهدي).
[١] المراد: انه لا يجوز بدونه، و إن كان ظاهر العبارة لا يدل عليه، لأنّ اللام تقتضي الجواز، إلا أنّ السياق يرشد اليه.
قوله: (و فائدة الشرط جواز التحلل على رأي).
[٢] جواب عن سؤال مقدر يرد على ما سبق، و صورته: أنه لا فرق بين المشروط و غيره، فلا فائدة للشرط حينئذ.
و جوابه: انّ فائدته ما ذكره [١]، و هو كون التحلل مستحقا بالأصالة بعد أن كان رخصة.
و من فوائده أنه عبادة فيترتب عليه الثواب، و لا يخفى ما في العبارة من المناقشة، فإنّ جواز التحلل ليس هو الفائدة، بل ثبوت الجواز حينئذ أصالة.
قوله: (و إنما يصح الشرط.).
[٣] أي: إنما يصح بحيث يترتب عليه أثره الذي اختلف فيه الأصحاب، إذا علق بالعذر الذي فائدة الشرط إنما تتحقق معه.
و لا يخفى ما في العبارة من التعسف و التعقيد، فإنّ الفائدة المذكورة هنا إن أريد بها الفائدة السابقة، لم يبق للعبارة معنى بدون تكلّف تقدير شيء لا يدل عليه الكلام، و إن أريد بها العذر، كان تسميته بالفائدة أمرا خفيا، لا ينتبه إليه.
قوله: (و لو قال: أن تحلني حيث شئت).
[٤] لو أتى بالفاء لكان أولى.
[١] في «ه»: غير ما ذكره.