جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٠ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
و التلفظ بالمنوي به و الاشتراط بان يحله حيث حبسه (١) و إن لم تكن حجة فعمرة، و الإحرام في القطن خصوصا البيض.
و يكره الإحرام في المصبوغة بالسواد، و المعصفر، و شبهه، و النوم عليها، (٢) و الوسخة، و المعلمة،
أنّ الحاج على طريق المدينة إنما يرفع صوته بالتلبية إذا كان راكبا، إذا علت راحلته البيداء، و هي الأرض التي تخسف بجيش السفياني على ميل من مسجد الشجرة، اقتداء بالنبي صلى اللّه عليه و آله فإنه هكذا فعل [١].
و هذه غير التلبية التي يعقد بها الإحرام في الميقات لامتناع تأخير الإحرام عنه، و امتناع عقده بغير التلبية، فيعقد بها هناك سرا، كما نبه عليه في المنتهى [٢].
و أما الراجل فحيث يحرم، و من حج على غير طريق المدينة فموضع إحرامه يرفع صوته.
قوله: (و الاشتراط بأن يحله حيث حبسه.).
[١] المفهوم من الأخبار أنّ موضع الاشتراط قبل النية [٣]، لأنه مذكور في الدعاء الذي يستحب عند إرادة الإحرام و في بعض الأخبار ما يدل على ذكره في التلبيات [٤]، و ليس من طرقنا، و يمكن ذكره في خلال النية، كما صرح به بعض الأصحاب في الشرط في الاعتكاف المندوب.
و الظاهر إجزاء الجميع حتى الثاني، لأنّ التلبية هي التي بها يتحقق عقد الإحرام، و لم أجد لأحد من الأصحاب تصريحا بشيء من ذلك.
قوله: (و النوم عليها).
[٢] أي: على المصبوغة بالسواد الى آخره.
[١] الفقيه ٢: ٢١١ حديث ٩٦٦، سنن البيهقي ٥: ٤٥.
[٢] منتهى المطلب ٢: ٦٧٩.
[٣] الكافي ٤: ٣٣٣، ٣٣٥ حديث ٦، ١٥، التهذيب ٥: ٨٠- ٨١ حديث ٢٦٦- ٢٦٩، الاستبصار ٢: ١٦٩ حديث ٥٥٦، ٥٥٧.
[٤] صحيح مسلم ١: ٨٦٨ حديث ١٠٦، السنن الكبرى ١: ٢٢٢، المغني لابن قدامة ٣: ٢٤٩- ٢٥٠.