خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٢٩ - سوابق
و قتلوهم، و ذلك في شوال من السنة المذكورة، و أقام عبد اللّه بن فيصل في بريدة، و كتب إلى أبيه الإمام فيصل يخبره بمقتل عبد العزيز الحمد و أولاده، و يطلبه أن يجعل في بريدة، أمير على نظره فأرسل الإمام فيصل عبد الرحمن بن إبراهيم، و جعله أميرا في بريدة، و هدم عبد اللّه الفيصل بيوت عبد العزيز المحمد و أولادهم و أعوانهم.
ثم ارتحل عبد اللّه من بريدة و أخذ الرّوسان من عتيبة على الدوادمي، ثم قفل إلى الرياض و أذن لأهل النواحي أن يرجعوا لأوطانهم. و كان عبد اللّه العبد العزيز المحمد قد أمر عليه الإمام فيصل بالمقام عنده في الرياض لكن أذن لأبيه عبد العزيز المحمد بالمسير إلى بريدة و يكون فيها أميرا كما تقدم. فخرج مع عبد اللّه الفيصل في هذه الفترة و عليه عيون مخافة أن يهرب. فلما كانوا بالقرب من الرياض هرب و اختفى في غار هناك، فوجدوه فقبضوا عليه و أرسلوه إلى القطيف، فمات هناك.
و في سنة ١٢٧٨ ه: وقع الحرب بين الإمام فيصل و بين أهل عنيزة، و أرسل سرية مع صالح بن شلهوب و أمره بالقدوم على عبد الرحمن البراهيم في بريدة، فقدم عليه، ثم أمر على غزو الوشم و سدير أن يسيروا إلى بريدة و استعمل عليهم أميرا عبد اللّه بن دغيثر، فساروا إلى بريدة، و اجتمع عند عبد الرحمن البراهيم خلائق كثيرة، و كثرت الغارات على أهل عنيزة، ثم أنه حصل وقعة بين ابن إبراهيم و بين أهل عنيزة في رواق، و صارت الهزيمة على ابن إبراهيم و من معه، و قتل منهم نحو عشرين رجلا، منهم: عبد اللّه بن دغيثر.
و في سنة ١٢٧٩ ه: أمر الإمام فيصل على ابنه محمد أن يسير بغزو