خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٣٠ - سوابق
أهل الرياض و الجنوب إلى بريدة، و يسير بمن في بريدة من غزو أهل الوشم و سدير لقتال أهل عنيزة. فلما وصل إلى بريدة أمر على من فيها من أهل الوشم و سدير أن يسيروا معه إلى عنيزة، فساروا، فلما وصل الوادي خرج عليه أهل عنيزة و حصل بينهم قتال، فرجع أهل عنيزة إلى البلد.
ثم نزل محمد الفيصل بقطاع الوادي من الشمال فلما كان في ١٥ جمادى آخر من السنة المذكورة خرج إليه أهل عنيزة فحصل بينهم وقعة شديدة، فانهزم أصحاب محمد بن فيصل، و وصل أهل عنيزة إلى خيام محمد، فأمر اللّه تعالى السماء بالمطر، و كان غالب سلاحهم الفتيل فبطل عمل البندق من المطر، فكرّ عليهم محمد و أصحابه فانهزم أهل عنيزة و قتل منهم قتلا كثيرا، و يسمونها وقعة المطر و في شعبان من هذه السنة أمر الإمام فيصل على ابنه عبد اللّه أن يسير بنفسه عزما من الرياض و الجنوب إلى قتال أهل عنيزة، فسار بهم عبد اللّه و اجتمع بأخيه محمد بن فيصل و من معه، و حاصروا عنيزة، ثم أنه وقع الصلح بين أهل عنيزة و بين الإمام فيصل، و قفل عبد اللّه بن فيصل هو و أخوه محمد إلى الرياض، و رجع أهل النواحي إلى أوطانهم.
و في سنة ١٢٨١ ه: في آخر ليلة تسع الحجة توفي الشيخ إبراهيم بن حمد بن محمد بن عيسى، قاضي بلدان الوشم توفي في بلدة شقراء ;، كان له معرفة في الفقه، أخذ العلم عن الشيخ العالم عبد الرحمن بن حسن و العالم عبد اللّه بن عبد الرحمن أبا بطين.
و في سنة ١٢٨٢ ه: في ٢١ رجب توفي الإمام فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم بن