خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٢ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
قال ابن سليم إذا فرضنا أنكم ما رضيتوا، ألستم تعلمون أن صالحا قد حاول الاتفاق مع المشير ضد ابن سعود و ضدنا، و أراد أن يحتمي بالدولة و لما لم يفلح اتفق و ابن رشيد بواسطة ابن صباح و أراد أن يطعن ابن سعود من ظهره بأشد الأوقات حرجا لو لا أن اللّه لطف بالمسلمين بذهاب ابن رشيد.
قال أبا الخيل: كل هذه الأقوال غير صحيحة و لكنهم أرادوا تشويه سمعة صالح لتبرير أعمالهم، نعم لا ننكر أنه يوجد من أراد أن يحمل صالحا على مصالحة ابن رشيد و لكنه رفض ذلك رفضا باتا، و قال: إن بيننا و بين ابن سعود عهود و مواثيق على يد ابن صباح، و لا يمكن أن نحيد عنها ما استقام عليها.
قال ابن سليم: إذا سلمنا بما تقولون من هذه الناحية يبقى علينا أن ننظر إلى المصلحة و نقارن بين أعمال ابن سعود و أعمال ابن رشيد إزاء أهل القصيم بالماضي و المستقبل، فهل نسبتم أعمال ابن رشيد بعد وقعة الصريف التي لا زالت ماثلة أمام أعينكم من قتل الرجال صبرا و سبي الأموال و استذلال الأشراف.
فهل عمل معكم ابن سعود شيء من ذلك فاتقوا اللّه يا محمد العلي و ارجعوا إلى صوابكم لا تكونوا سببا لإشعال نار الفتنة بين المسلمين بعد أن أطفأها اللّه و استراحوا منها تردونها جذعة بدون مبرر.
قال أبا الخيل: و أي مبرر أكبر من هذا، فإذا كان ابن رشيد أجرى ما ذكرتم فقد أجرى ابن سعود أكبر من ذلك فابن رشيد من سنة المليدا إلى اليوم لم يخرج معه منا غير غزو العادة السنوي.