خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٣ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
و أما ابن سعود فقد حارب بأموالنا و رجالنا أكثر من ثلاث سنوات و لم يكفه ذلك منا بل الضريبة تلو الضريبة، بحيث لا يمر ثلاثة أشهر إلّا و يطلب منا ما لا نستطيع، كأنه يقول: إنما أحارب ابن رشيد دفاعا عنكم فإذا لم تسلموا فأنا لا أستطيع أحارب ابن رشيد، و شأنكم و أنفسكم، و شواهد ذلك ما هي بعيدة حتى نذكركم إياها، بل هي قريبة تعرفونها.
و تعرفون أيضا أنه مدة الحرب الذي وقع بينه و بين ابن رشيد كل نفقات الحرب و التجنيد كله من القصيم، و قد تحملنا ذلك على حسب أنه يدافع عنا و يساعدنا على عدونا و عدوه، و لكن لما قتل ابن رشيد و ظن أن نجدا قد صفت له لم يمض شهر واحد حتى ظهرت نواياه فينا، و قبض على صالح الحسن و إخوته و سجنهم في الرياض و لا بعد ذلك إلّا يقبض على الباقين و يضم القصيم و يجعل عندنا عبد من عبيده يتحكم بنا.
قال ابن سليم: و هل تؤملون أن ابن رشيد يحارب ابن سعود لأجلكم لوجه اللّه و يترك لكم القصيم؟ قالوا: لا، و لكنه سيكون أخف علينا وطأة من ابن سعود و يرضى منا بالمحالفة و المساعدة عند اللزوم.
قال ابن سليم: يا محمد العلي هذه كلها تصورات و أوهام فلا يغركم بهرجة ابن رشيد و أوعاده، فهو الآن ضعيف يبي يعطيكم على ما تريدون ليستعين بكم و بأموالكم على ابن سعود، فإن فشل و إذا هو ما خسر شيء.
و إن نجح لا قدر اللّه ذلك فسترون منه ما لا يخطر لكم على بال، انظر إلى أعمالهم معكم من مبادىء الأمور إلى نهايتها، و انظروا الأعمال و المساعدات التي قدمها حسن المهنا إلى محمد بن رشيد حينما تحالف و إياه و ساعده على تقويض أركان حكومة آل سعود فماذا كانت النتيجة؟