خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٦٤ - محاولة أهل بريدة جذب أهل عنيزة لجانبهم و فشلهم
كانت نهايتها الحرب الذي تعلمونها و القبض على حسن و أولاده و زجّهم في السجن حتى مات فيه.
و أما قولكم نقف معكم ضد ابن رشيد و ابن سعود، فهذا أمر غير معقول فهل في استطاعة أهل القصيم أن يقفوا موقف العداء للإمارتين المجاورتين، ابن سعود من الجنوب، و ابن رشيد من الشمال، و كل واحدة منهما أقوى من القصيم بما لديها من القوات و ما يتبعها من العشائر.
فلا ابن سعود يتركهم و لا ابن رشيد يتركهم هذه أمور لم تتدبروا عواقبها، و لكن حب النصيحة و المحبة نبدي لكم رأينا.
و هو أن لا تتعجلوا الأمور قبل أن تتدبروا عواقبها، و لا تفتحوا باب الشر على أنفسكم و على ضعفاء أهل القصيم، فإن ابن رشيد قد أيس منكم، و لكن أنتم الذين أطمعتوه بأنفسكم، و ابن سعود الآن ما عنده لكم إلّا الزين، فإن كان قصدكم الوحشة التي وقعت بينكم فأنا أتعهد لكم بإزالتها من خاطره، و إن كان في خواطركم مطالب فأنا أعرضها عليه نيابة عنكم، و أؤمل أن يجيبكم إلى ما تريدون بشرط أن تعطوني عهود باللّه أن ننفون ابن رشيد و تقطعون ما بينكم و بينه، و إن أجبتم أن يكون الأمر بينكم و بين ابن سعود فترسلون وفد من قبلكم لعرض مطاليبكم و أتعهد لكم أن اركب معه أنا بابن سليم و أساعده على حصول كل أمر يوافق لكم من ابن سعود، فإن وافقتم على ذلك فأنا مستعد لمساعدتكم بكل ما تريدون و إن أبيتم إلّا المضي فيما اعتزمتوا عليه فنحن لا نوافقكم عليه.
هذا آخر ما عندنا لكم من النصيحة، و لكم أن تختاروا إحدى الحالتين و تخبرونا إلى مدة ثلاثة أيام، فإذا لم يأت منكم خبر بهذه المدة