خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٣٥ - متعب ابن عبد العزيز ابن رشيد
فلما كانت الساعة الثامنة ليلا ليلة ١٨ من شهر صفر سنة ١٣٢٤ ه: هجم ابن سعود على ابن رشيد فتصادم الجيشان و التحم الفريقان و اشتد و طيس القتال فتأخّر جيش ابن رشيد و احتل جند ابن سعود مراكزه، و زحف بعضهم إلى بعض و اختلط الفريقان، و صار القتال بالسلاح الأبيض، فتجالدوا بالسيوف مدة ثم انهزم جيش ابن رشيد، و كان ابن رشيد راكبا حصانه يدور في معسكره يحرضهم و يشجعهم، فجاء إلى موضع جيشه و كان قد احتله جيش ابن سعود و لم يعلم، فأخذ يحرضهم فعرفوه و صاح بعضهم على بعض ابن رشيد رأس الحيّة صوبت إليه البنادق فخرّ قتيلا لوقته، و تمّت هزيمة جنده.
فأصبح ابن سعود في معسكر ابن رشيد و استولى على ما فيه و أرسل إلى جيشه و خيله التي تركها بموضع قريب منه، فجاءه و لم يتبع المنهزمين بل تركهم، و قد أسر من جند ابن رشيد نحو ستين رجلا فأحسن إليهم و أطلقهم و جهزهم إلى بلادهم، و كان عدد القتلى في هذه الوقعة نحو الثلاثمئة من الطرفين.
متعب ابن عبد العزيز ابن رشيد
دخل متعب بن عبد العزيز الرشيد بلاده، و لم يحضر الوقعة و تلافى عليه فلول جنده، و بايعه أهله و شكر عمل ابن سعود في الأسرى، فقابله بالمثل و أطلق سراح من عنده من المسجونين من آل سعود، و من آل سليم أهل عنيزة و هم عبد اللّه و محمد أبناء زامل، و أما عبد الرحمن بن زامل فقد توفي في السجن قبل عام، و إبرهيم و سليمان ابني حمد البراهيم السليم، و من عنده من عائلات آل سعود.