الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩ - الوجه الثالث النصوص الدالة على توقف التكليف على العقل
..........
المفروض أنّ المال لليتيم و التصرف في مال اليتيم حرام اللهم الّا أن يقال يستفاد من بعض النصوص عدم وجوب الزكاة في مال الصغير الذي له الأب فاذا ثبت عدم الوجوب لمن له الأب فبالطريق الأولى لا يجب بالنسبة الى من لا أب له لاحظ حديث عمّار [١] الّا أن يقال بانّ ملاك الحكم الشرعي غير معلوم عندنا فلا مجال للأولويّة.
الشرط الثاني: العقل
و ما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل وجوه:
الوجه الأول: أنه لا فرق بين غير البالغ و غير العاقل فان مقتضى الاعتبار و تناسب الحكم و الموضوع و الاستقراء تسوية الأحكام بينهما
و عن الجواهر أنه لا دليل على هذه التسوية الّا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها و الحق معه فلا يفي هذا الوجه لإتمام المدعى.
الوجه الثاني: حديث الرفع
عن ابن ظبيان قال: أتى عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها فقال علي ٧: أما علمت انّ القلم يرفع عن ثلاثة عن الصبي حتى يحتلم و عن المجنون حتى يفيق و عن النائم حتى يستيقظ [٢].
فانّ مقتضى اطلاق رفع القلم عدم الفرق بين قلم التكليف و الوضع لكن السند مخدوش فلا يفي الحديث بالمقصود.
الوجه الثالث: النصوص الدالة على توقف التكليف على العقل
منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: لمّا خلق اللّه العقل استنطقه ثم قال له:
أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر ثم قال: و عزّتي و جلالي ما خلقت خلقا هو
[١] لاحظ ص ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، الحديث ١١.