الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٧٧ - الجهة الثانية أنه لو كان له مال ينتفع بربحه
..........
أقول: في المقام جهات من البحث:
الجهة الأولى انّ المعيار في الفقير و المسكين ان لا يكونا مالكين لمؤنة سنتهما
و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه أبو بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره قلت: فانّ صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة قال:
زكاته صدقة على عياله و لا يأخذها الّا أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقل من سنة فهذا يأخذها و لا تحل الزكاة لمن كان محترفا و عنده ما تجب فيه الزكاة أن يأخذ الزكاة [١].
الجهة الثانية: أنه لو كان له مال ينتفع بربحه
فاذا كان ما يربح كافيا لمؤنته لا يجوز له أخذ الزكاة بلا اشكال و أما إذا لم يكف الربح بمئونته لكن نفس العين تكون كافية فهل يجوز له أخذ الزكاة يستفاد الجواز من حديث سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم فقال: نعم الّا أن تكون داره دار غلة فخرج له من غلتها دراهم ما يكفيه لنفسه و عياله فان لم تكن الغلة تكفيه لنفسه و عياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم من غير اسراف فقد حلت له الزكاة فان كانت غلتها تكفيهم فلا [٢] فانّ المستفاد من الحديث جواز أخذها إذا لم يكن الربح كافيا و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين كفاية ثمن الدار لو باعها لمؤنة سنته أم لا و مثل حديث سماعة ما رواه معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم و له عيال و هو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أ يكب فيأكلها
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.
[٢] الوسائل: الباب ٩ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.