الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٥٨ - الجهة الأولى في بيان مفهوم القمار و الميسر
..........
فقال: كل شيء يوطأ فلا بأس به [١] و منها ما رواه زرارة بن أعين عن أبي جعفر ٧ قال: لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت اذا غيّرت رءوسها منها و ترك ما سوى ذلك [٢].
و منها اللعب بآلات القمار كالنرد و الشطرنج،
أقول: يقع البحث في المقام من جهات:
الجهة الأولى في بيان مفهوم القمار و الميسر
فعن القاموس و لسان العرب تقمره راهنه فغلبه و قال في مجمع البحرين تقامروا لعبوا بالقمار و اللعب بآلات المعدة له على اختلاف أنواعها نحو الشطرنج و النرد و غير ذلك و اصل القمار الرهن على اللعب بالشيء من هذه الأشياء و ربما أطلق على اللعب بالخاتم و الجوز و قال في مادة يسر الميسر القمار و قال في المنجد في مادة قمر: قمر قمرا راهن و لعب في القمار و قال أيضا تقامر القوم راهنوا و لعبوا في القمار و قال في مادة يسر الميسر كل قمار و قال في الجواهر: بل قيل ان اصل القمار الرهن على اللعب بشيء من الآلة كما هو ظاهر القاموس و النهاية أو صريحهما و صريح مجمع البحرين نعم عن ظاهر الصحاح و المصباح المنير و كذلك التكملة و الذيل انه قد يطلق على اللعب بها مطلق مع الرهن و دونه الخ [٣] و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه): انّ المستفاد من كلمات اهل العرف و اللغة ان القمار و كذلك الميسر موضوع للعب بايّ شيء مع الرهان و يعبر عنه في لغة الفرس بكلمه «برد و باخت» و عليه فاللعب بالآلات بدون الرهن
[١] نفس المصدر، الحديث ٢.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] الجواهر: ج ٢٢ ص ١٠٩.