الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٢٣ - الشرط الرابع أن يكون تسليم المبيع عند حلول الأجل ممكنا للبائع
..........
قال: سألته عن السلم و هو السلف في الحرير و المتاع الذي يصنع في البلد الذي أنت فيه قال: نعم اذا كان الى أجل معلوم، و سألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته الى أجل و عن السلف في الطعام كيلا معلوما الى أجل معلوم فقال:
لا بأس به [١] و أما بالنسبة الى المكان فيمكن أن يكون ناظرا الى أنه مع عدم التعيين يلزم الغرر و قال في الحدائق في هذا المقام: و ثانيها عدمه مطلقا و هو ظاهر الشيخ في النهاية و اختاره العلامة في التحرير و الارشاد و المحقق في الشرائع و جمع آخرون و هو ظاهر ابن أبي عقيل على ما نقله في المختلف و وجهه مضافا الى اصالة العدم اطلاق الأوامر بالوفاء بالعقود «و حل البيع» و الاجماع على عدم اشتراطه في باقي أنواع البيع و ان كان مؤجلا و هذا هو الأظهر عندي و اختار هذا القول ابن ادريس و ادعى عليه الاجماع [٢] الى آخر كلامه.
الشرط الرابع: أن يكون تسليم المبيع عند حلول الأجل ممكنا للبائع
و يمكن الاستدلال على المدعى مضافا الى الاجماع المدعى في المقام بما رواه عبد الرحمن بن الحجاج [٣] فان المستفاد من الحديث بوضوح اشتراط صحة البيع بامكان وجدان المبيع للبائع في وقت التسليم اللهم الا أن يقال ان المستفاد من الحديث انه يلزم الوجدان و أما القدرة على التسليم فهي أمر لا يرتبط بمفاد الحديث و يؤيد المدعى ما رواه اسحاق بن عمار و عبد الرحمن بن الحجاج جميعا: قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا
[١] نفس المصدر، الحدث ٨.
[٢] الحدائق: ج ٢٠ ص ٣٢.
[٣] لاحظ ص ٣٤٧- ٣٤٨.