الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦٦ - الجهة الأولى في تعريف الصلح
المعلوم و يقول المصالح له قبلت هكذا و يصح أيضا أن يقول هذا المصالح له صالحتك على ما تستحقه في ذمتي من جميع الحقوق الشرعية بالمبلغ المعلوم و يقول المدعي قبلت و اعلم انّ عقد الصلح عقد مستقل لا تابع لعقد من العقود و ان أفاد فائدة جملة من العقود و الايقاعات كالبيع فيما تضمن نقل عين بعوض معلوم و كالإجارة فيما كان له عين أو دين أو منفعة عند الآخر فصالحه عليه بمنفعة معلومة في مدة مشخصة و كالإبراء فيما لو كان له على الآخر دين فصالحه على اسقاط بعضه و اداء بعضه و كالهبة فيما لو صالحه على عين من غير عوض و كالعارية فيما لو صالحه على حق الانتفاع من غير عين من دون عوض و الظاهر جواز الصلح على مثل حق الشفعة لإسقاطه و على حق التحجير و على الاعراض عن أولويّة السكنى في المدرسة و المسجد و نحوهما كما أنه يجوز الصلح على اسقاط اليمين و الخيار و على اجراء ماء المطر و الثلج على سطح الغير في مدة معلومة و يجوز الاشتراط في ضمن عقد الصلح كما يجوز في البيع و اللّه تعالى العالم (١).
(١) قد تعرض الماتن في المقام لجهات من البحث:
الجهة الأولى: في تعريف الصلح
و قال و هو التوافق و التسالم بين الشخصين أو أكثر و قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في هذا المقام: الصلح عقد شرع للتراضي و التسالم بين شخصين في أمر من تمليك عين أو منفعة أو اسقاط دين أو حق أو غير ذلك