الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٢ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
..........
ان قلت لفظ الغنيمة منصرف الى غنائم دار الحرب فلا ترتبط الآية بالمقام قلت المذكور في الآية صيغة الماضي و اذا كان المدعى تاما في لفظ الغنيمة لا يكون موجبا لانصراف هذه المادة في كل هيئة و صفوة القول ان قوله تعالى: أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ خطاب لمطلق المكلفين و لا يختص بخصوص المقاتلين و لا تنافي بين عموم الخطاب في هذه الجملة و بين ذكر آيات القتال قبل هذه الآية و بعدها إذ من الظاهر ان المورد لا يكون مخصصا للحكم مضافا الى ان الاستفادة من الكتاب تتوقف على الرجوع الى عدله الى كلمات اهل البيت الذين هم ادرى بما في البيت و الذي يؤيد المدعى انه نقل عن القرطبي في تفسيره الاعتراف بعموم الآية و شمولها لجميع الفوائد و المنافع عندهم الاجماع المدعى من قبلهم على الاختصاص مضافا الى انه يمكن النقاش في اصل المدعى بان يقال الانصراف المدعى بدوي يزول بالتأمل فيما لو تم مقدمات الحكمة و رتب الحكم على العنوان المذكور ان قلت كيف يمكن الالتزام بوجوب الخمس في أرباح المكاسب في الشريعة المقدسة و الحال أنه لم ينقل عن الرسول الأكرم ٦ اخذه و لا من المتصدين بعده حتى عن أمير المؤمنين ٧ قلت: يمكن أن يكون الوجه فيما ذكر ان الأحكام الشرعية تدريجية و جملة من الأحكام يمكن أن يكون محفوظة عند ولي العصر يظهرها عند ظهوره ان شاء اللّه تعالى و من الممكن أن وجوب الخمس كان المدرك مقتضيا لعدم اظهاره الى زمان الصادقين ٨ مضافا الى أنه يمكن ان ايادي الظالمين أوجبت خفائه بعد ما كان واضحا في زمن الرسول ٦ أ لا ترى ان القوم هجموا على بيت فاطمة و اسقطوا جنينها و قتلوا محسنا و اخرجوا باب العلم و الوصي و لم يكن استنكار الا