الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤١ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
..........
فرض عدم تميز الحديث عن القديم يكون المرجع اطلاق الآية المباركة اضف الى ذلك انه كيف يمكن ان يكون مثل هذه الحكم مستورا و الحال انه مورد ابتلاء العام فلو لم يكن واجبا شاع و ذاع و يؤيد المدعى ان لم يدل عليه ما يستفاد من الروايات و التاريخ انه كان للناحية المقدسة و للعسكري ٨ و لغيرهما من الائمة (سلام اللّه عليهم) وكلاء لأخذ الاخماس و ايصالها اليهم كما هو المعروف بالنسبة الى احمد بن اسحاق و تؤيد المدعى أيضا جملة من النصوص منها ما رواه علي بن ابراهيم عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني ٧ إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل و كان يتولى له الوقف بقم فقال يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف في حل فاني قد انفقتها فقال له انت في حل فلمّا خرج صالح قال أبو جعفر ٧ أحدهم يثب على اموال آل محمّد أيتامهم و مساكينهم و أبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول اجعلني في حل أ تراه ظن أني اقول لا أفعل و اللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا [١] و منها ما رواه محمد بن زيد الطبري قال:
كتب رجل من تجار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا ٧ يسأله الاذن في الخمس فكتب اليه: بسم اللّه الرحمن الرحيم ان اللّه واسع كريم ضمن على العمل الثواب و على الضيق الهمّ لا يحل مال الّا من وجه أحله اللّه ان الخمس عوننا على ديننا و على عيالاتنا و على أموالنا و ما نبذله و نشتري من أعراضنا ممن نخاف سطوته فلا تزووه عنّا و لا تحرموا أنفسكم دعاءنا ما
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الانفال، الحديث ١.