الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩ - الجهة الأولى انّ زكاة القرض لا تكون على المقرض
(مسألة ٧): لا تجب الزكاة في المال الضائع حيوانا كان أو غيره (١).
(مسألة ٨): زكاة القرض على المقترض لا على المقرض نعم يجوز أن يتبرع المقرض عن المقترض لكن الأولى حينئذ اعتبار اذنه و لا يترك المقترض الاحتياط باداء زكاته أيضا و لا فرق في هذا الحكم بين كون المقترض مماطلا في الأداء أو لا بل لو كان التأخير من طرف المقرض للفرار عن زكاته كانت الزكاة على المقترض أيضا (٢).
[لا تجب الزكاة في المال الضائع]
(١) اذ التمكن من التصرف الخارجي شرط في وجوبها و المفروض انتفاء هذا الشرط في المال الضائع بلا فرق بين كونه حيوانا أو غيره فلاحظ.
[زكاة القرض على المقترض لا على المقرض]
(٢) في هذه المسألة جهات من البحث:
الجهة الأولى: انّ زكاة القرض لا تكون على المقرض
و الوجه فيه انّ العين خرجت بالاقراض عن ملكه و من شرائط وجوب الزكاة الملكية مضافا الى النص لاحظ ما رواه زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ رجل دفع الى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض قال: لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال: قلت فليس على المقرض زكاتها قال: لا يزكي المال من وجهين في عام واحد و ليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء انّما المال في يد الآخر فمن كان المال في يده زكّاه قال:
قلت: أ فيزكّي مال غيره من ماله فقال: انه ماله ما دام في يده و ليس ذلك المال لأحد غيره ثم قال: يا زرارة أ رأيت وضيعته ذلك المال و ربحه لمن هو و على من قلت للمقترض قال: فله الفضل و عليه النقصان و له أن ينكح و يلبس