الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٤ - الوجه الثاني آيات من القرآن المجيد
..........
و ثالثا انه لا اشكال في عدم جواز رفع الحاجة بما يكون معصية و المفروض ان الغيبة حرام و هل يمكن أن يقال انّ شرب الخمر جائز اذا كان مصداقا لقضاء حاجة أحد.
المورد الثالث: تظلم المظلوم
قال سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) ذكر الشيعة و السنة من مستثنيات حرمة الغيبة تظلم المظلوم الى آخر كلامه و ما يمكن أن يستدل به على المدعى وجوه:
الوجه الأول: [قوله تعالى: لا يحب اللّه الجهر بالسوء من القول الّا من ظلم]
قوله تعالى: لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ وَ كٰانَ اللّٰهُ سَمِيعاً عَلِيماً [١] بتقريب انّ الغيبة مصداق للجهر بالسوء فيجوز للمظلوم أن يجهر بالسوء أي يكشف سوء الظالم و إن كان مستورا و يرد على التقريب المذكور أنه لقائل أن يقول سلمنا دلالة الآية على المدعى بمقتضى اطلاقها لكن تعارضها الآية الاخرى الدالة على حرمة غيبة المؤمن فان مقتضى اطلاقها حرمتها و ان كان المغتاب بالكسر مظلوما و بعبارة اخرى تكون النسبة بين الآيتين العموم من وجه و ان شئت فقل: التباين الجزئي و لا وجه لترجيح أحد الطرفين على الآخر و مقتضى التعارض التساقط و المرجع اطلاق حرمة الغيبة المستفاد من النصوص الدالة على حرمتها.
الوجه الثاني: [آيات من القرآن المجيد]
قوله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ وَ ذَكَرُوا اللّٰهَ كَثِيراً وَ انْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مٰا ظُلِمُوا وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ [٢] وَ الَّذِينَ إِذٰا أَصٰابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا فَمَنْ عَفٰا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللّٰهِ إِنَّهُ لٰا يُحِبُّ الظّٰالِمِينَ
[١] النساء: ١٤٨.
[٢] الشعراء: ٢٢٧.