الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٤٣ - الجهة الرابعة انه هل يجب الخمس في المال الحاصل بالوصية؟
..........
من مالنا شيئا فانّما يأكل في بطنه نارا و سيصلى سعيرا [١].
الجهة الثانية: انّ الماتن قوى تعلق الخمس بالهبة و الهدية
و الكلام في هذه الجهة يقع تارة في المقتضي للوجوب و اخرى في المانع اما الكلام من جهة المقتضي فلا اشكال في تمامية المقتضي فان مقتضى اطلاق الآية الشريفة تعلق الخمس بها و اما المانع فربما يقال انه لا يستفاد من حديث ابن مهزيار [٢] عدم الوجوب إذ قد حقق في محله انه لا مفهوم للوصف و لكن الحق انه يستفاد من الحديث انّ الهبة إذا كانت خطيرة يجب فيها الخمس و الّا فلا و هذا لا من باب الالتزام بالمفهوم في الوصف بل من باب مفهوم التحديد و هذا العرف ببابك فانه يستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي التفصيل بين الخطيرة و غيرها.
الجهة الثالثة: انه يجب في المال الملتقط
و الوجه فيه ان مقتضى اطلاق الآية الشريفة و بعض النصوص ان موضوع وجوب الخمس مطلق الفائدة و الربح و لو لم يكن بسبب الكسب فالمقتضي للوجوب تام و المانع مفقود.
الجهة الرابعة: انه هل يجب الخمس في المال الحاصل بالوصية؟
الذي يكون موافقا للقاعدة ان يقال إذا كانت الوصية عهدية و الوصي يهب المال للموصى له فيترتب عليه حكم الهبة إذ المفروض أنه من مصاديقها و اما إذا كانت الوصية تمليكية يجب فيها بلا فرق بين الخطيرة و غيره إذ الدليل قائم على وجوب الخمس
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب الانفال، الحديث ٧.
[٢] لاحظ ص ١٣٣.