الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٥٨ - أما المورد الأول طبق القاعدة الأولية
..........
المالك يكون راضيا لبيع ماله لا يكون العقد فضوليا بل يكون صحيحا و لا يحتاج الى الاجازة إذ المستفاد من حديث الحميري [١] أنه يكفي لصحة العقد رضى المالك فهذه الصورة خارجة عن الفضولية و لقائل أن يقول المستفاد من قوله تعالى:
لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ [٢] يقتضي الصحة في الصورة المفروضة إذ لو فرض ان البيع الصادر عن غير المالك كان ناشيا عن رضى المالك أي البائع بعد ما علم برضى المالك يقدم بالبيع يصح أن يقال انّ التجارة ناشية عن رضى المالك نعم لو لم تكن كذلك لا يكون رضائه كافيا إذ المستفاد من الآية الشريفة لزوم كون التجارة ناشية عن رضى المالك فلا يكفي مجرد المقارنة إن قلت استفيد من دليل بطلان بيع ما لا يملكه بطلان عقد الفضولي فيكون باطلا و لو مع صدق التجارة عن تراض قلت: النسبة بين الآية و الرواية بالعموم من وجه فان ما به الافتراق من ناحية الرواية بيع الفضولي بدون رضى المالك و ما به الافتراق من ناحية الآية بيع المالك مملوكه بطيب نفسه و ما به النزاع و محل التعارض بيع الفضولي مال الغير مع رضاه و من الظاهر انّ الترجيح مع الآية فان ما خالف الكتاب مضروب عرض الجدار فلاحظ و اغتنم،
إذا عرفت ما تقدم نقول تارة يقع الكلام في بحث الفضولي على طبق القاعدة الأولية و اخرى على طبق النص الخاص
فيقع الكلام في موردين:
أما المورد الأول [طبق القاعدة الأولية]
فنقول استدل على الصحة و الجواز بان المالك بإجازته المتأخرة يسند العقد الواقع قبلا الى نفسه فيصح و بعبارة اخرى بعد الاجازة يستند
[١] لاحظ ص ١٧٢.
[٢] النساء: ٢٩.