الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٣٣ - الوجه الخامس قوله تعالى
..........
فساد الاجارة وجوه:
الوجه الأول: ان تعلق الوجوب بفعل يستلزم الاتيان به مجانا
فلا مجال لأخذ الاجرة عليه و فيه ان الدعوى المذكورة بلا دليل و مصادرة بالمطلوب فان الحق انه لا تنافي بين الواجب العيني التعبّدي كالصلوات اليومية و اخذ الاجرة عليها الا أن يقوم دليل شرعي على عدم الجواز.
الوجه الثاني: الاجماع
و فيه ان الاجماع بنفسه لا أثر له الّا فيما يكون كاشفا عن رأي المعصوم ٧ و انى لنا بذلك.
الوجه الثالث: أنه يلزم أن تكون المنفعة الحاصلة المترتبة على العمل راجعة الى المستأجر
أي المستأجر ينتفع بها و حيث ان الشرط المذكور منتف في مورد الكلام تكون الاجارة فاسدة و فيه ان مقتضى الاجارة صيرورة فعل الاجير مملوكا للمستأجر و هذا المقدار يتحقق في محل الكلام و الزائد عليه لا دليل عليه.
الوجه الرابع: أنه لو لم ينتفع المستأجر بعمل الاجير
كما في المقام تكون الاجارة سفهية فتكون باطلة و فيه أولا انه يمكن أن يتصور رجوع فائدة عقلائية الى المستأجر كما لو آجر ولده لان يصلي و يتلذذ بصلاته و ثانيا انه يرد عليه ان أي دليل دل على بطلان الاجارة السفهية كما ان الأمر في البيع كذلك و بعبارة واضحة انه لا دليل على بطلان العقد السفهي.
الوجه الخامس: [قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ]
ان المستفاد من قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ مِنْكُمْ وَ لٰا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللّٰهَ كٰانَ بِكُمْ رَحِيماً [١] عدم جواز اكل مال الغير في مقابل الباطل
[١] النساء: ٢٩.