الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨١ - الأولى أنه يلزم أن يكون عمل العامل بأذن الامام أو المجتهد
..........
يعطى و إن كان لا يعرف فقال: انّ الامام يعطي هؤلاء جميعا لأنهم يقرّون له بالطاعة قال زرارة قلت: فان كانوا لا يعرفون فقال: يا زرارة لو كان يعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع و انما يعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه فاما اليوم فلا تعطها انت و أصحابك الّا من يعرف فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس ثم قال سهم المؤلفة قلوبهم و سهم الرقاب عام و الباقي خاص قال: قلت: فان لم يوجدوا قال لا تكون فريضة فرضها اللّه عزّ و جلّ و لا يوجد لها أهل قال: قلت: فان لم تسعهم الصدقات قال: فقال: انّ اللّه فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم و لو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم انّهم لم يؤتوا من قبل فريضة اللّه عزّ و جلّ و لكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا ممّا فرض اللّه لهم فلو انّ الناس ادّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير [١] فأصل الحكم مما لا اشكال فيه و لا كلام
انما الكلام في بعض الجهات:
الأولى: أنه يلزم أن يكون عمل العامل بأذن الامام أو المجتهد
بتقريب انّ التصرف في الزكاة لا يجوز الّا باذن من بيده الامر و من الظاهر الواضح الذي يكون الامر بيده هو الامام المعصوم ٧ و في زمن الغيبة الأمر بيد الحاكم إذ الأمور الحسبية راجعة الى الحاكم الشرعي في زمن الغيبة و ما نحن فيه داخل في تلك الأمور و الذي يختلج ببالي في هذه العجالة أنه لا بد من التفصيل بأن يقال التصرف في الزكاة و أخذها لا بد أن يكون باذن الحاكم و أما اذا كان العامل يعمل في هذا السبيل بلا ان يتصرف في العين فأي دليل دل على لزوم كونه باذن من بيده الأمر
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١.