الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٢ - و منها استحباب التسوية بين المعاملين
ذلك العيب الخفي و يكره المعاملة من طلوع الفجر الى طلوع الشمس و ان يزيد في الثمن وقت نداء الدلال و يكره حبس الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الدهن و الملح بل و الزيت على الأحوط و يسمى بالاحتكار بل القول بحرمته مع انحصارها فيما عنده أحوط بل لا يخلو عن قوة (١).
ذكر (قدّس سرّه) جملة من الآداب المستحبة و المكروهة:
منها استحباب تعلم مسائل الكسب و التجارة قبل الشروع فيها
(١) لاحظ ما رواه الأصبغ بن نباتة قال:
سمعت أمير المؤمنين ٧ يقول على المنبر: يا معشر التجار الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر الفقه ثم المتجر و اللّه للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا شوبوا ايمانكم بالصدق التاجر فاجر و الفاجر في النار الّا من أخذ الحق و أعطى الحق [١] هذا في صورة عدم العلم بوقوعه في الحرام و الّا يجب وجوبا عقليا مقدميا كي لا يقع في الحرام.
ثم أنه لو لم يتعلم و شك في الصحة و الفساد يلزم التعلم في ترتيب الأثر إذ المفروض أنه لا يعلم الحكم و يمكن أن يكون التصرف حراما و المفروض أن الشبهة حكمية نعم اذا علم برضى المالك في تصرفه و لم يكن التصرف متوقفا على الملكية جاز و هذا واضح،
و منها استحباب التسوية بين المعاملين
لاحظ ما رواه عامر ابن جذاعة عن أبي عبد اللّه ٧ أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر و من ماكسه و أبى أن يبتاع منه زاده قال: لو كان يزيد الرجلين و الثلاثة لم يكن بذلك بأس فأمّا أن يفعله بمن أبى عليه و كايسه و يمنعه من لم يفعل
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب آداب التجارة، الحديث ١.