الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٧٠ - الشرط الثاني أن يكون جنس المثمن و الثمن و قدرهما و وصفهما معينا
..........
على حساب ذلك العدد قال: فلا بأس به [١] فان الماتن (قدّس سرّه) استفاد من لفظ لا نستطيع عده الجامع بين التعذر و التعسر و لذا حكم على طبق ما استفاد من الحديث في المتن و لكن الظاهر من عدم الاستطاعة هو التعذر و يمكن أن يقال انه لا فارق بين التعذر و التعسر في النتيجة إذ المفروض أنه بالطريق المذكور في الحديث يحصل العلم بعدد الجوز فلا فارق بين الصورتين و الأمر المهم أنه هل يستفاد من الحديث اشتراط العدّ في صحة البيع في أمثال الجوز أم لا، الظاهر أنه لا يمكن الجزم بهذه الجهة إذ لو فرضنا ان المتعارف في بلد بيع الجوز و أمثاله بالكيل أو بالوزن فهل نلتزم بالبطلان كلّا و ثانيا انّ المقدار المستفاد من الحديث أنه لو أراد البائع بيع الجوز بالعد يجوز له الوصول الى مقصوده بالنحو المذكور و لا دلالة في الحديث أزيد من هذا المقدار و بعبارة واضحة السؤال و الجواب في اطار خاص و دائرة مخصوصة أي في هذا الفرض و لم يتعرض مخزن الوحي أرواح العالمين له الفداء للحكم الكلي و الميزان العام.
ثم أنه لا أدري ما الوجه فيما احتاط الماتن احتياطا وجوبيا بالصلح مع تجويز الامام ٧ بوضوح الطريق المذكور في الرواية مضافا الى أنّ الجواز على النحو المذكور على حسب القاعدة الأولية لأنه بالطريق المشار اليه يعلم المقدار و يتضح عدد الجوز.
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب عقد البيع و شروطه.