الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٤ - الجهة الأولى أنه يجب الخمس في منافع التجارة و الزراعة
..........
الصَّدَقٰاتِ وَ أَنَّ اللّٰهَ هُوَ التَّوّٰابُ الرَّحِيمُ وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللّٰهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلىٰ عٰالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ و لم أوجب ذلك عليهم في كل عام و لا أوجب عليهم الا الزكاة التي فرضها اللّه عليهم و انما اوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضة التي قد حال عليهما الحول و لم أوجب ذلك عليهم في متاع و لا آنية و لا دواب و لا خدم و لا ربح ربحه في تجارة و لا ضيعة الا ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن ماليّ و منا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم و لما ينوبهم في ذاتهم فأما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام قال اللّه تعالى وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّٰهِ وَ مٰا أَنْزَلْنٰا عَلىٰ عَبْدِنٰا يَوْمَ الْفُرْقٰانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعٰانِ وَ اللّٰهُ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ و الغنائم و الفوائد يرحمك اللّه فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن و مثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ لا يعرف له صاحب و ما صار الى مواليّ من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت ان اموالا عظاما صارت الى قوم من مواليّ فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل الى وكيلي و من كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله فاما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته و من كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه