الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٧ - الوجه الثالث ما عن النبي
..........
فكيف خلاصي منه و استدل على الجواز في المقام بوجوه:
الوجه الأول: ان الادلة العقلية و النقلية و ضرورة المذهب قاضية على وجوب تعليم المسائل الشرعية
و في فرض التزاحم مع حرمة الغيبة تقدم تلك الادلة لأقوائيتها و يرد عليه ان تعلم المسألة انه يجب فيما يتوقف العمل عليه و أما مع امكان الاحتياط فلا يجب التعلم و في المقام يمكن أن يحتاط مضافا الى ان السؤال لا يتوقف على ذكر الظالم بل يمكن أن يسئل بعنوان القضية الشرطية و الحقيقية.
الوجه الثاني: ما رواه عبد اللّه بن سنان
عن أبي عبد اللّه ٧ قال: جاء رجل الى رسول اللّه ٦ فقال: ان امّي لا تدفع يد لامس فقال: فاحبسها قال: قد فعلت قال: فامنع من يدخل عليها قال: قد فعلت قال: قيدها فانك لا تبرّها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم اللّه عزّ و جلّ [١] بتقريب انّ الرجل اغتاب امه عند الرسول الاكرم و لم يمنعه فيعلم انه يجوز و فيه اولا أنّ المورد قد فرض فيه التجاهر بالفسق و قد تقدم عدم صدق الغيبة مع التجاهر مضافا الى أنه مع الشك في التجاهر و عدمه يكفي احتمال التجاهر لحمل فعل السائل على الصحة اذ لو كان ما يصدر عن المغتاب بالكسر صحيحا بمقتضى اصالة الصحة يجوز الاستماع و لا مجال لنهيه عن المنكر بل قد تقدم ان نهيه يمكن ان يكون حراما لكونه هتكا له و اصالة عدم كونها متجاهرة لا يثبت العنوان المحرم الا على القول بالمثبت الذي لا نقول به اضف الى ما تقدم انه يشترط في تحقق الغيبة كون المغتاب بالفتح مميزا و معلوما عند السامع و لم يفرض في الحديث ان أم الرجل كانت معلومة عند النبي الأكرم.
الوجه الثالث: ما عن النبي ٦
انه قال لهند بنت عتبة امرأة
[١] الوسائل: الباب ٤٨ من أبواب حد الزنا.