الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٤٦ - فرع
..........
فالنتيجة أن العقد الاكراهي فاسد الا أن يكون الاكراه شرعيا جائزا و يكون المكره بالكسر من يكون له حق الاكراه ففي هذه الصورة يكون العقد نافذا و تاما و ان كان صادرا عن اكراه و في المقام اشكال و هو ان الحاكم ولي الممتنع فلو امتنع المولى عليه عن التصدي للعقد تصل النوبة الى مباشرة الولي كالحاكم الشرعي و أما جواز اكراه الحاكم الممتنع بان يوعده بالضرب مثلا فلم نجد عليه دليلا و مقتضى القاعدة الاولية عدم الجواز و ان شئت فقل اي مورد يوجد يكون الاكراه جائزا.
ثم ان الماتن عطف في كلامه الاجبار على الاكراه و لا أدري ما المراد من الاجبار في قبال الاكراه فان كان المراد بالاجبار الإلجاء بحيث يصدر العقد عن العاقد بلا اعمال ارادته فلا اشكال في بطلانه إذ مضافا الى عدم الاستناد و لا أقل من انصراف الدليل عنه لا يكون العقد مصداقا للتجارة عن تراض فلا أثر له و إن كان المراد منه هو الاكراه بان يكون العطف تفسيريا فلا كلام و الظاهر من كلامه عند التأمل في العبارة ان العطف تفسيري و إن كان المراد من الاجبار الاضطرار فمقتضى اطلاق دليل حديث الرفع فساده لكن الظاهر ان السيرة و الارتكاز قائمتان على الصحة فانه لو اضطر احد ان يبيع داره لان يصرف ثمنها في علاج نفسه أو عياله لا يمكن القول بفساد البيع و اللّه العالم.
فرع:
لو اجاز المكره العقد بعد دفع الاكراه فهل يكون مؤثرا أم لا، الحق هو الثاني إذ المفروض ان العقد وقع عن اكراه و من ناحية اخرى العقد الاكراهي لا أثر له و من ناحية ثالثة الشيء لا ينقلب عما هو عليه فلا أثر للإجازة مضافا الى أنّ الحق في نظرنا انه لا أثر للإجازة على حسب القاعدة الأولية و انما نلتزم بأثرها في البيع الفضولي المتعقب بالاجازة ببركة النص الخاص و تفصيل الحال موكول الى