الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٢ - الجهة التاسعة في أنه هل يجب الاستغفار على المغتاب بالكسر للمغتاب بالفتح
..........
متقومة بامر متحقق في المغتاب بالفتح كما انه لا مجال للانتصار مع الشك في الجواز إذ مقتضى اصالة الصحة بالنسبة الى عمل المغتاب بالكسر جواز فعله و مع الجواز لا مجال للانتصار كما تقدم و اما اذا احرز ان المغتاب بالكسر يغتاب بلا مجوز يجب نهيه عن عمله و اغتيابه و في هذه الصورة اذا كان المذكور في كلام المغتاب بالكسر عيبا في بدن المغتاب بالفتح أو في حسبه و نسبه فيجب الانتصار مضافا الى النهي عن المنكر بمقتضى النص الدال على وجوب الانتصار و أما اذا كان المذكور و المورد فعلا محرما صادرا عن المغتاب بالفتح فلا اشكال في وجوب النهي عن المنكر و يمكن القول بوجوب الانتصار أيضا بان يقال للمغتاب بالفتح كل احد في معرض العصيان و العصمة خاصة بأهلها و يلزم ان لا يغترّ الانسان بنفسه فان النفس امارة بالسوء اعاذنا اللّه من الزلل.
الجهة التاسعة: في أنه هل يجب الاستغفار على المغتاب بالكسر للمغتاب بالفتح
ربما يقال بالوجوب لعدة نصوص منها ما رواه حفص بن عمير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سئل النبي ٦ ما كفارة الاغتياب قال: تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته [١] و منها ما في الجعفريات: أخبرنا محمد حدثني موسى قال:
حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي : قال: قال رسول اللّه ٦: من ظلم أحدا فعابه فليستغفر اللّه له كما ذكره فانه كفارة له [٢] و منها ما رواه انس بن مالك قال: قال
[١] الوسائل: الباب ١٥٥ من أبواب العشرة، الحديث ١.
[٢] المستدرك: الباب ١٣٥ من أبواب العشرة، الحديث ١.