الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣١٦ - المورد الرابع الاستفتاء
..........
الوجه الرابع: طائفة من النصوص
منها ما رواه الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه لٰا يُحِبُّ اللّٰهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلّٰا مَنْ ظُلِمَ قال: من اضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو من ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه [١] و منها ما عن علي بن ابراهيم: أي لا يحب اللّه أن يجهر الرجل بالظلم و السوء و لا يظلم الّا من ظلم فقد أطلق له أن يعارضه بالظلم و في حديث آخر في تفسير هذا قال: ان جاءك رجل و قال فيك ما ليس فيك من الخير و الثناء و العمل الصالح فلا تقبله منه و كذبه فقد ظلمك [٢] و منها ما عن الطبرسي: لا يحب اللّه الشتم في الانتصار الّا من ظلم فلا بأس له أن ينتصر ممن ظلم مما يجوز الانتصار في الدين قال: و هو المروي عن أبي جعفر ٧ [٣] و هذه النصوص ضعاف سندا فلا يترتب عليها أثر و عليه اذا تم المدعى بالإجماع و التسالم و السيرة كما هو ليس ببعيد فهو و الّا يشكل الجزم بالحكم.
ثم أنه على فرض القول بالاستثناء هل يشترط الجواز بكونها عند من يرجى منه ازالة الظلم و هل يشترط في جوازها كون المغتاب بالكسر في مقام الانتصار أم لا، الظاهر هو الجواز على الاطلاق نعم يلزم ان يكون بصدد التشفي فان عنوان التظلم قد اشرب فيه التشفي و هذا العرف ببابك.
المورد الرابع: الاستفتاء
كما لو قال أحد لمرجعه ظلمني أخي أو فلان
[١] تفسير البرهان: ج ١ ص ٤٢٥، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٤.