الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥٨ - الفرع الثاني أنه لا تصح الصلاة فيه
(مسألة ٣): لو اشترى بعين المال الذي تعلق به الخمس قبل اخراج خمسه لباسا فهو محكوم بالغصب و لم تصح الصلاة فيه و لو اشتراه بالذمة ثم ادى ثمنه من المال الغير المخمس فان كان من الأول قاصدا لأداء الثمن منه فلا يخلو عن اشكال و إن لم يكن بهذا القصد و انما اتفق اداء منه أو طرأ قصده بعد المعاملة فالأقوى جواز لبسه و صحة الصلاة فيه و إن اشتغل ذمته بخمس الثمن لإتلافه (١).
إذ المفروض أنه من مؤنته و قد صرف فيها و أما على الثاني فيجب لوجود المقتضي و عدم المانع و أما ما أفاده الماتن من عدم الوجوب في صورة الحرج الشديد فلازم كلامه أنه يجوز حبس مال الغير و عدم رده اليه بواسطة الحرج أو بان نقول الحرج يوجب رفع الحكم الوضعي كما احتملنا هذا المعنى في بعض المباحث السابقة و استبعد انّ الماتن يلتزم بهذا اللازم و إن كان الاستبعاد في غير محله و اللّه العالم بحقائق الأمور و عليه المعول في جميعها.
[لو اشترى بعين المال الذي تعلق به الخمس قبل اخراج خمسه لباسا فهو محكوم بالغصب]
(١) في هذه المسألة فروع:
الفرع الأول: أنه لو اشترى بعين المال الذي فيه الخمس قبل اخراج خمسه
لباسا يكون ذلك اللباس غصبا و الوجه فيه أنه اشترى بمال الغير فلا يصح الاشتراء فيكون اللباس غصبا.
الفرع الثاني: أنه لا تصح الصلاة فيه
و قد ذكرنا في محله أنه لا يمكن الجزم بعدم الصحة لأنّ المأمور به التقيد و المنهي عنه التصرف في المغصوب فالتركيب انضمامي لا اتحادي فلا وجه للفساد.