الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٨٣ - الصنف الرابع المؤلفة قلوبهم في الجملة
..........
الحج و الجهاد و ابْنِ السَّبِيلِ ابناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة اللّه فيقطع عليهم و يذهب مالهم فعلى الامام أن يردّهم الى أوطانهم من مال الصدقات [١] فلا اعتبار به لإرساله الا أن يقال انّ الأمر و زمامه بيد من له منصب التصرف في الأمور فلا بد من أن يكون كل تصرف بإذنه و من الظاهر انّ الإيصال الى المستحق من افراد التصرف.
الثالثة: ان ما يعطى للعامل هل يكون مثل ما يعطى للفقير و المسكين
أي يكون مجانا و بلا عوض أو يكون على نحو الاجارة أو الجعالة أو لا هذا و لا ذاك بل يكون الأمر بيد من بيده الأمر أي هو مختار في اختيار واحد من هذه الطرق.
الذي يختلج بالبال أن يقال انّ المستفاد من الآية أن المعطى اليه على نحو المجان بلا فرق بين أن يكون المراد من حرف الجرّ الملكية أو الاختصاص أو الصرف و هذا العرف ببابك و يدل على المدعى ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت له ما يعطى المصدّق قال ما يرى الامام و لا يقدر له شيء [٢] فانّ المستفاد من الحديث بوضوح انّ الامام لا يقدر له و بعبارة اخرى انّ المستفاد من الحديث انه لم يقرر للمصدق شيء في الشريعة بل الأمر موكول الى نظر ولي الأمر.
الصنف الرابع: المؤلفة قلوبهم في الجملة
الظاهر انّ مراده من كلمة في الجملة انّ الحكم ليس عاما لكل مورد يكون مصداقا لتأليف القلب و تفصيل الحال في هذا المجال انّ أقوال القوم اختلفت في المراد من هذه الكلمة قال في الحدائق في جملة من كلامه في هذا المقام: و هذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة في أنّ المؤلفة
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقين، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: الباب ١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٤ و باب ٢٣ من هذه الأبواب، الحديث ٣ نفس الحديث.